سيكولوجية الألم والتشوُّه لدى مصابي الحروق

رسالة دكتوراهجامعة عين شمس بالقاهرة، عام ١٩٩٠ — حقق البحث درجة الامتياز مع مرتبة الشرف

ملخص لرسالة الدكتوراه التي أعدّها د. محمد مهيدات حول الآثار النفسية للألم والتشوه لدى مصابي الحروق — من نظرية الألم وصورة الجسم إلى دراسة مقارنة بين مصابي الحروق ومجموعة ضابطة في الأردن.

٠١ — الخلفية النظرية

مقدمة

تؤكد هذه الدراسة على العلاقة الوثيقة بين الجسم والنفس، متمثلة بفكرة البحث حول التغيرات النفسية الناتجة عن إصابة الحرق.

ومن الجدير بالذكر أن العناية النفسية المنظمة لمرضى الحروق قد بدأت في أمريكا عام ١٩٤٦م، وذلك عندما شبّ حريق في إحدى الغابات الأمريكية، مما نتج عنه إصابة مئات الأشخاص، وكانت أقسام الأمراض النفسية تستقبل العديد من هذه الحالات، لما نتج عن ذلك من مضاعفات نفسية شديدة.

إن ظاهرة إصابات الحروق ليست ظاهرة عادية، فهي موضوع خصب للدراسة والبحث، فالمصاب بالحرق يواجه مشكلات عديدة:

ما يواجهه المصاب بالحرق
  1. ١تبدأ بالألم الجسمي الناتج عن الإصابة ذاتها، بالإضافة إلى ما يحدثه من صراعات نفسية وخبرات مؤلمة.
  2. ٢كذلك هناك آلام ناتجة عن الإجراءات العلاجية.
  3. ٣ثم تظهر مشكلة التشوه بعد الانتهاء من المعالجة الطبية، والتشوه عبارة عن تغيرات في المظهر الشخصي للمصاب، والتشوهات تحدث كذلك تغيرات نفسية مختلفة.

إصابة الحرق حادث خطير، لما له من مضاعفات جسمية واقتصادية تهدد التوافق النفسي والاجتماعي للمصاب، وإن الصدمة بالنسبة للمصاب تُعد نقلة إلى المجهول، حيث يتهدد البناء النفسي لديه، ويترتب على ذلك حياة نفسية مغايرة لما كانت عليه في السابق، وحياة اجتماعية مليئة بالمشكلات، وكأنه تحول من حياة هادئة مطمئنة إلى عالم خارجي غامض، تبدو نتائجها طوال مراحل حياة المصاب.

٠٢ — الخلفية النظرية

ظاهرة الألم

الألم ظاهرة إنسانية معقدة التركيب، ولها عدة جوانب: عصبية وفسيولوجية ونفسية واجتماعية. ولقد كان موضوع الألم من اهتمامات علماء الفسيولوجيا والتشريح، كما أن الإجراءات العلاجية المتعلقة به كانت من مسؤوليات جراحي الأعصاب، إلا أن هذه الاتجاهات قد تغيرت في السنوات القليلة الماضية، حيث بدأت التفسيرات الخاصة بالألم باستخدام المفاهيم السيكلوجية، وهذا يعني تدخل طرق البحث والعلاج النفسي في موضوع الألم.

وهكذا وجّه علماء النفس اهتماماتهم وأبحاثهم إلى هذا المجال الجديد، وأصبح الألم يُعد ظاهرة نفسية إكلينيكية بالإضافة إلى أسسها الطبية.

إن العامل النفسي يزيد من غموض ظاهرة الألم، فلكل فرد خبرته الخاصة والمتأثرة بحياته النفسية. وهذا الأمر جعل من الصعب تحديد تعريف شامل وتام للألم كوحدة أو كشيء، فالألم ظاهرة يمكن ملاحظتها من خلال معاناة الشخص نفسه، أو من خلال دراستها تجريباً، ولكن كيف لنا أن نقيّمها تقييماً ثابتاً في كل مرة؟

إذن يُعد الألم ظاهرة نفسية حظيت باهتمام خاص من الباحثين والدارسين للعلوم السيكلوجية، وذلك لما تحدثه هذه الظاهرة من معادلة ذات علاقة متبادلة بين النفس والجسم، فهناك آلام جسمية مبرحة تعود أسبابها إلى مؤثرات واضطرابات نفسية، كما أن هناك متاعب نفسية وسلوكية متنوعة تعود أسبابها إلى آلام واضطرابات جسمية، وقد لا تقتصر المتاعب النفسية على الألم الناتج عن ذلك المرض، وإنما لفشل العقاقير والعمليات في علاجه، وهنا يتأثر سلوك الفرد بفعل الألم، بالإضافة إلى ما يمكن أن نسميه بالألم النفسي.

وظاهرة الألم تُعد عنصراً مشتركاً في جميع الأمراض، خاصة المزمنة والخطيرة كإصابات الحروق، والحوادث الجسمية المختلفة، وكذلك آلام الظهر والصداع المزمنة، وآلام المفاصل وغير ذلك. ففي إحصائية نشرتها مؤسسة العناية بأمراض المفاصل الأمريكية عام ١٩٧٦م عن أعداد المرضى كانت على التوالي:

٢٠مليون مريضآلام المفاصل
٢٥مليون مريضالصداع النفسي
٧ملايين مريضألم أسفل الظهر

مؤسسة العناية بأمراض المفاصل الأمريكية، ١٩٧٦م

إن الألم مهما كانت أسبابه، فإنه يتفاعل مع الحياة النفسية للفرد، فيتأثر بناؤه النفسي، في ضوء تنشئته وخبراته، وفي ضوء صراعاته السابقة وطموحاته اللاحقة.

فيصبح الألم نقطة تحول في حياة الفرد، أو صدمة أثارت خبرات لاشعورية مكبوتة، فأصبح ضغطاً وعبئاً جديداً يواجه الفرد، يثبّط الدافعية ويزيد من الإحباط، ويقلل من الطموح، ويزيد من التشاؤم، ويولّد القلق والاكتئاب وغير ذلك.

٠٣ — الخلفية النظرية

مفهوم الألم

يبدأ التعبير عن الألم منذ اللحظة الأولى للميلاد، ومن ناحية أخرى، فالألم يمثل تحذيراً مبكراً لمعظم الناس، أو يُعد خط دفاع لجسم الإنسان.

ويرجع الاهتمام بموضوع الألم إلى قدماء المصريين، حيث كانت لهم وصفات خاصة لعلاج آلام الصداع وغيرها. ويعتبر أرسطو الألم كحالة نفسية نتيجة مثير فيزيائي يصيب الجسم، أما رجال الدين فيعتبرون أن الألم أمر من عند الله، لاختبار إيمان الفرد، أو كعقاب لخطاياه.

والألم بشكل عام هو إحساس داخلي خاص بالفرد، لا يمكن ملاحظته، وإنما نلاحظ أعراضه الخارجية، مثل الشكاوى اللفظية أو أية علامات أخرى تعبّر عن إحساسات مؤلمة.

تعريف الألم

ويعرّف ميرسكي الألم بأنه خبرة مرتبطة بإصابة جسدية يُعبَّر عنها بأسلوب نفسي مثل الإحساس بالضيق والبؤس والحزن وعدم الارتياح.

التعريف الإجرائي للألم

أما التعريف الإجرائي للألم الخاص بالبحث فهو ذلك الإحساس والإدراك لمثير حسي حراري مؤلم ناتج عن الإصابة بالحرق، وما ينطوي على ذلك من تأثيرات وتغيرات نفسية وعقلية في حياة المصاب.

أنواع الألم

  • الألم البسيطوهو الألم الناتج عن الحوادث اليومية العابرة.
  • الألم الحادوهو الألم الناتج عن الإصابات الجسمية الشديدة.
  • الألم الدوري المزمنوهو ألم حاد ولكنه متقطع مثل ألم الصداع النصفي.
  • الألم المزمنوهو الألم الذي يصعب تسكينه، لكنه غير خطير.
  • الألم المزمن المتزايدوهذا الألم يصاحبه مضاعفات سلبية أخرى.
  • الألم التجريبيويمكن إحداثه عن طريق مثير حراري مؤلم أو غير ذلك.
  • الألم النفسي المنشأوهو الألم الذي يصعب تحديد أسبابه العضوية.
  • الألم الكاذبويحدث هذا بعد عمليات البتر أو الاستئصال.
٠٤ — الخلفية النظرية

المحاولات النظرية لتفسير ظاهرة الألم

  1. ١
    النظرية التخصصية للألموترى أن كل عضو يوجد فيه مستقبلات خاصة تدرك طبيعة الألم.
  2. ٢
    نظرية الألم النمطيةوترى أن مستقبلات الألم تعمل وفق نظام خاص تميّز بواسطته نماذج الدفعات العصبية خلال انتقالها إلى الجهاز العصبي المركزي.
  3. ٣
    نظرية التحكم ببوابات الألموتُعد هذه النظرية من أحدث النظريات التي حاولت تفسير ظاهرة الألم، وترى أن ميكانيزمات الأعصاب في النخاع الشوكي تعمل كبوابات تفتح وتقفل أمام مثيرات الألم، فإذا كانت مفتوحة زاد الألم، وإذا كانت مغلقة خفّ الألم.
  4. ٤
    الألم في ضوء التحليل النفسييتمثل الألم في ضوء التحليل النفسي في صورة عُصاب الصدمة أو ألم نفسي وجسمي، ويرى التحليل النفسي أن سير العمليات النفسية ينتظم انتظاماً آلياً وفق مبدأ اللذة، فأي عملية نفسية هي حالة من التوتر المؤلم، تتخذ لنفسها سبيلاً يؤدي إلى نقص هذا التوتر، ويكاد يكون مبدأ اللذة مسيطراً سيطرة تامة على الحياة، وأن خبرة الألم لها دور ديناميكي، حيث تؤدي إلى هبوط في الطاقة النفسية المنبعثة من الدوافع الفطرية، وقد تؤثر خبرة الألم على تكوين الأنا الأعلى.
  5. ٥
    الألم في ضوء آراء السلوكيةيعتبر السلوكيون أن الألم سلوك قابل للتحليل إلى عوامله الأولية، على اعتبار أن الألم له مظاهر سلوكية يمكن ملاحظتها. وعند دراسة سلوك الألم يجب الأخذ بعين الاعتبار سلسلة من العوامل التي تؤثر على السلوك، وخاصة عوامل التعلم الشرطي.
٠٥ — الخلفية النظرية

إدراك الألم

ما يؤثر في إدراك الألم
  • يتأثر إدراك الألم بعوامل عقلية ونفسية تتعلق بالتمييز الحسي والدافعية والانتباه والتخيل والذاكرة، والتوقعات وطبيعة الحاجة الشخصية.
  • يتأثر إدراك الألم كذلك بالعوامل الثقافية والاجتماعية.
  • وتُعد المعتقدات الدينية من أقوى العوامل تأثيراً على الإحساس بالألم.
٠٦ — الخلفية النظرية

قياس الألم

لم تصل محاولات القياس الكمية للألم إلى مستوى علمي، وهذا يعود إلى عدم وجود تعريف ثابت لمصطلح الألم، كذلك لعدم وجود مثيرات للألم يمكن قياسها وضبطها.

وهناك طرق لقياس الألم مثل:

التقدير الذاتيمقياس السلوك اللفظيملاحظة سلوك الألم ونشاط الفردقياس الألم تجريبياً
٠٧ — الحروق والتشوه

ظاهرة التشوه

التشوه الجسمي يعني أن هناك تغيراً طرأ على شكل الفرد في منطقة جسمية معينة، تغيّر قد يصعب تحسينه أو إعادته إلى صورته الأولى، وخاصة تشوهات الحروق، هذا التشوه يصحبه تغيرات نفسية مختلفة تتعلق بمفهوم الذات وصورة الجسم وغير ذلك.

إن المظهر الخارجي للفرد يؤثر على صورة الآخرين نحوه، والتي بدورها تؤثر على سلوكه ومعتقداته. وبما أن معظم المثيرات التي حولنا هي بصرية، ويتم تعرفنا على العالم الخارجي بكل تفاصيله بواسطة حاسة البصر، لذا يشكل التشوه مثيراً بصرياً للآخرين.

فالتشوه ملحوظ للعيان، خاصة إذا كان في منطقة الوجه أو اليدين، هذا التشوه يثير في الآخرين اتجاهات مختلفة تؤثر بالتالي على الوظائف الاجتماعية والشخصية للمصاب من خلال حياته الأسرية والدراسية والعملية.

ظاهرة إصابات الحروق منتشرة في معظم المجتمعات، وذلك نظراً لتطور وسائل الحياة وكثرة استخدام أنواع الطاقة في مجالات الحياة المختلفة. فعلى المستوى العالمي تذكر إحدى إحصائيات المعاهد الأمريكية عام ١٩٧٩م أن:

حوالي٢مليونأمريكي يتعرضون لإصابات الحروق سنوياً
حوالي١٢ألفيموت منهم

المعاهد الأمريكية، ١٩٧٩م

أما فيما يتعلق بالإحصائيات على مستوى الوطن العربي، فلقد تعذر الحصول على إحصائيات في هذا الصدد، أما الإحصائيات المحلية في الأردن فكانت غير دقيقة، وتم الحصول على إحصائيات خاصة بالمصابين الذين أقاموا أكثر من ثلاثة أشهر في المستشفى، فكان عدد المصابين حوالي:

حالات الحروق في الأردن، ١٩٨٥–١٩٨٨
١٩٨٥٦٩٦
١٩٨٦٧٦٦
١٩٨٧٨٧٧
١٩٨٨٩٣٤

أرقام تقريبية — المصابون الذين أقاموا أكثر من ثلاثة أشهر في المستشفى.

٠٨ — الحروق والتشوه

المشكلات الناتجة عن الحروق

  • مشكلات جسميةتتعلق بطبيعة الإصابة وما أحدثته من آلام وتشوهات.
  • مشكلات اجتماعيةتتعلق في البداية بطبيعة العلاج والعزلة الطبية، ومشكلات تتعلق بالتشوهات حيث تحدث خلافات أسرية ومشاعر الرفض، أو الطلاق أو العزوف عن الزواج، ومشكلات تتعلق بالاتجاهات الاجتماعية نحو المصاب.
  • مشكلات اقتصاديةوتتعلق بالنفقات العلاجية والخسائر المادية الناتجة عن الإصابة، ثم مشكلات تتعلق بظروف العمل.
٠٩ — الحروق والتشوه

مفهوم التشوه

يتعلق مفهوم التشوه في هذا البحث بالتشوهات الخاصة بمرضى الحروق، حيث ستتم دراسة الاستجابات النفسية والبناء النفسي لهذا الحدث المفاجئ في حياة المصاب، حدث أصاب جسم الإنسان، ذلك الجسم الذي هو مدار حياة المصاب، فما هي التغيرات النفسية الناتجة عن التغيرات الجسمية؟ وكيف يستجيب المصاب لها في ضوء صورة جسمه الجديدة؟

التشوه عبارة عن إعاقة نفسية وجسمية دائمة للمصاب، حيث تصبح التشوهات مصدراً للإحباط ومجالاً لتراكم الخبرات المؤلمة، تترك آثاراً نفسية مختلفة، وتؤثر على تفكير الفرد المصاب، فيعيش في صراع بين العديد من القضايا والمشكلات.

التعريف الإجرائي لمفهوم التشوه

التشوه هو تغير في المظهر الجسمي للفرد بسبب التعرض لمصدر حراري معين، بحيث يأخذ أشكالاً وألواناً غريبة على التكوين الجسمي المعتاد، وذلك مثل ظهور نتوءات وطفح جلدي، أو تكوّن طبقات جلدية صلبة، تتعدد ألوانها حيث تكون سوداء أو بيضاء، أو ذات لون برتقالي.

أهم المصطلحات المتعلقة بالتشوه

  • إصابة الحرقهي الإصابة التي تصيب الجلد أو الأنسجة التي تحته نتيجة تعرضها لمصدر حراري شديد، مثل اللهب المباشر أو بسبب السوائل الساخنة والكهرباء والمواد الكيماوية.
  • عمليات الترقيعهي عمليات جراحية تهدف إلى تغطية مناطق الجلد المصابة، وذلك بطبقات جلدية سليمة من جسم المصاب نفسه.
  • عمليات التجميلهي عمليات جراحية تُجرى عدة مرات بعد عمليات الترقيع بفترات زمنية، وذلك من أجل تحسين المظهر الخارجي للمنطقة المصابة.
  • صورة الجسمهي مجموع الخبرات الذاتية عن مشاعرنا واتجاهاتنا نحو أجسامنا وكل ما تشمله من تنظيم لهذه الخبرات، ومما لا شك فيه أن التغير الذي تحدثه إصابة الحرق سوف يحدث تغيراً في إدراك صورة الجسم ومفهوم الذات لدى المصاب، وكذلك اضطرابات انفعالية تختلف في درجاتها من فرد لآخر.

درجات التشوه

  • التشوه الطفيفوهذا لا يسترعي انتباه الآخرين.
  • التشوه المتوسطوهو الذي يمكن ملاحظته.
  • التشوه الملحوظوهذا يثير لدى الآخرين استجابات انفعالية مثل العطف أو الاشمئزاز.
  • التشوه الخطيروهذا يسبب صدمة للآخرين، ويولد لديهم مشاعر إيجابية وسلبية مختلفة.

درجات الحروق

  • حروق من الدرجة الأولىوهي حروق سطحية تصيب الطبقة الخارجية للجلد.
  • حروق من الدرجة الثانيةوتكون أكثر عمقاً حيث تصيب الطبقة الوسطى من الجلد.
  • حروق من الدرجة الثالثةوتكون أكثر عمقاً من الدرجة الثانية.
  • حروق من الدرجة الرابعةويحدث الحرق في الأنسجة الداخلية والعضلات وقد يصل إلى العظم.

أسباب إصابات الحروق

  • التعرض للهب مباشرمثل انفجار بابور الكاز، الغاز وغير ذلك.
  • التعرض للسوائل الساخنةمثل الماء الساخن، الشاي، أو أية سوائل أخرى.
  • التعرض للمواد الكيماوية الكاوية.
  • التعرض للتيار الكهربائي.
١٠ — الحروق والتشوه

إصابة الحرق والألم والصدمة النفسية

ولإصابات الحروق مضاعفات كثيرة على أجهزة الجسم كالجهاز التنفسي والهضمي والجهاز الكلوي وغير ذلك.

وفيما يتعلق بخبرة الألم، فإن المصاب يتعرض للألم الناتج عن الحرق مباشرة، ثم الإجراءات العلاجية التي تتعلق بالحمامات اليومية المؤلمة، وعمليات الترقيع الجراحية. والألم مزدوج، أي الألم الناتج عن المنطقة التي أُخذ منها طبقة الجلد السليمة، والمنطقة التي تم تغطيتها بطبقة الجلد الجديدة، ثم ما يعقب ذلك من تمرينات علاجية مؤلمة جداً، إلى أن يتم شفاء الجروح وإلى أن تعود حركة المفاصل والعضلات إلى طبيعتها.

إن إصابة الحرق وما ينتج عنها من تشوهات تُعد حادثاً مفاجئاً وخطيراً، قد يسبب صدمة نفسية للمصاب، تختلف في شدتها من فرد لآخر. ولقد تحدث فرويد في عدة كتابات عن الصدمة التي قد تنشأ عن الحوادث والكوارث الخطيرة، فيذكر أن الصدمة تحدث نتيجة المثيرات من العالم الخارجي، وهذه المثيرات تؤدي إلى اضطراب في عمل الطاقة النفسية، وتعطّل مبدأ اللذة بشكل مؤقت، كما قد تؤدي إلى حدوث بعض الاضطرابات والمشكلات النفسية.

ولقد أثبت التحليل النفسي أن الحميات والأمراض الموجعة تؤثر أثناء الإصابة بها تأثيراً كبيراً على توزيع اللبيدو، ومن ثم تؤدي الصدمة بما تسببه من عنف آلي من ناحية إلى إطلاق كمية من الاستثارة الجنسية يكون لها وقع الصدمة نظراً لعدم التأهب لمقابلة الجزع، لكن الإصابة البدنية المصاحبة من الناحية الأخرى تقيّد هذا الإفراط في الاستثارة بما تتطلبه من زيادة في الشحنة النرجسية للعضو المصاب.

إن المصاب بعلة خطيرة يتمركز اهتمامه حول بدنه، ويتفرغ للتفكير بذاته والخوف عليها، وكل صور التمركز حول الذات، فيعاني المصاب من صراع أساسه الفرق بين حب الذات وحب الغير، فقرر فرويد أن اللبيدو يتجمع كله في الذات، وأن حب الذات هو مبدأ كل أنواع الحب الأخرى، فإذا انصرف هذا اللبيدو إلى الخارج قلنا عنه إنه حب الموضوع، لكن هذا الحب الخارجي يمكن أن يتراجع إلى الذات مرة أخرى كما يقع في أحوال الإصابة بالمرض أو عقب الإصابة في حادث خطير.

١١ — الدراسة

الدراسات السابقة حول موضوع البحث

يرى حمزة أن أي ظروف تبعد الشخص عن بيئته، مثل الفروق الملحوظة في تكوينه أو مظهره الجسمي، يكون لها أثر واضح في تطوير شخصيته وفي انحرافها عن المألوف.

وعن فكرة المصاب عن نفسه، يذكر حمزة أن كل فرد منا يكوّن صورة ذهنية عن حالته الجسمية، سواء أكان بدنياً أم نحيفاً، طويلاً أو قصيراً، ولهذه الصورة أهمية كبرى في تكوين شخصيته حيث تكون فكرته عن نفسه، ويتأثر سلوكه بذلك.

والمشكلة لدى المصاب ليست الإصابة وحدها وما سيكونه من أفكار عن نفسه، فهناك تاريخ طويل للمصاب لا يمكن تجاهله. ويذكر روث Ruth أن حدوث إصابة ما للشخص في مرحلة متأخرة من العمر يُعد حدثاً مفاجئاً يتطلب من الشخص طرقاً جديدة للتوافق، بعكس الحالات التي تحدث الإصابة لديها في وقت مبكر.

دراسات عن العوامل النفسية المسببة للألم

  • في دراسة التورين ودرابر Torring & Draber لخمسة عشر مريضاً بالصداع النصفي، تبين أن الحالة الانفعالية لديهم لم تكن تتسم بالنضج الكافي.
  • وقد عالج فروم ورتشمان ثماني حالات صداع نصفي بطريقة التحليل النفسي، فكشف التحليل النفسي أن لديهم جميعاً كراهية مكبوتة لا شعورياً.
  • وفي دراسة مسحية قام بها أبو النيل عن الاضطرابات السيكوسوماتية لعدة مرضى في شركتين من شركات الصناعة المصرية، تبين أن هؤلاء المرضى أكثر غياباً وتركاً للعمل بدون إذن رسمي، وهذا يشير إلى عدم النضج الانفعالي.

مما سبق يتضح أن بعض آلام الصداع يعود إلى أسباب نفسية كالقلق والشعور بالذنب، وفقدان الحماية وعدم الشعور بالأمن، والكراهية المكبوتة، أو سوء التوافق العام.

دراسات عن الآثار النفسية الناتجة عن الألم

  • أجرى شارلس Charles دراسة حول تصنيف الاستجابات النفسية الناتجة عن الألم، مستخدماً اختبار الشخصية المتعدد الأوجه، وأشارت النتائج إلى ارتفاع درجات المرضى في مقاييس توهم المرض والاكتئاب والهستيريا.
  • وفي دراسة وود فورد Wood Forde وُجد أن مجموعة المرض العضوي قد حصلوا على درجات مرتفعة في المخاوف والوساوس، أما مجموعة الألم النفسي المنشأ والعصابيين فقد حصلوا على درجات مرتفعة في العصابية والاكتئاب.

دراسات عن مرضى الحروق

  • قدّم دهنتروفا Dahinterova تقريراً حول استخدام طريقة التنويم المغناطيسي لثماني حالات من إصابات الحروق من أجل المساعدة في تخفيف الإحساس بالألم الناتج عن إصابة الحرق، ويذكر أنه لم ينجح إلا في ثلاث حالات.
  • وفي دراسة فاجر هنف Fagerhangh حول التعرف على طرق التعبير عن الألم، وُجد أن الإحساس بالألم يتأثر بالدعم النفسي، وأن تزويد المريض بطرق نفسية للتكيف مع الألم تقلل من تعاطيهم للعلاجات المسكنة، كما أنه وجد أن المرضى بحاجة إلى علاجات ضد القلق أكثر من المسكنات.
  • وفي دراسات عن أسباب الإصابة بالحروق، وجد كركلير وآخرون Crikelair et al أن الراشدين الأكثر عرضة للإصابة بالحرق هم من مدمني الخمور والعقاقير أو الذين لديهم اضطرابات نفسية أو عقلية.
  • ولاحظ مكلاود Macleod أن ٢٢% من (٧٢٣) حالة حروق كانت لديهم عوامل الاستهداف للحوادث.
  • وقد أجرى جسل وآخرون Jessell et al دراسة حول علاقة ضغوط الحياة السابقة للشخص بحوادث الحروق، أفاد المرضى أنه في السنة الأولى التي سبقت الإصابة ظهرت لديهم ضغوط نفسية واجتماعية واقتصادية.
  • ولاحظ نويس Noyes عدة استجابات نفسية من خلال دراسته (١١) حالة حروق، حيث وجد أن لديهم أعراض نكوص وقلة الاهتمامات، والتمركز حول الذات، والتوهم المرضي، وعدم القدرة على تحمل مشاعر الإحباط، ويعتمدون على غيرهم.
  • وقد وجد بافلوفسكي Pavlovsky أن النساء المصابات بالحروق قد أظهرن أعراضاً اكتئابية أكثر من الرجال.
  • وفي دراسة كوبر وآخرون Cooper et al وُجد أن المصابين بالحروق يتأثرون كثيراً بطريقة استجابة الآخرين لهم.
  • وبيّنت دراسات أخرى أن صورة الجسم تتأثر بعدة عوامل، وذلك مثل طبيعة الحادث، وطبيعة الإصابة فيما إذا كانت ظاهرة أو غير ظاهرة، كذلك العمر الزمني للمصاب، فلقد أبدى الأطفال والمراهقون اضطراباً في صورة الجسم أكثر من الراشدين، وكذلك عامل الجنس، حيث أبدت النساء انخفاضاً في تقديرهن لذواتهن بعكس الرجال.
ما تُظهره الدراسات

نلاحظ من الدراسات السابق عرضها أن الألم يحدث اضطراباً في العمليات الإدراكية والوجدانية والسلوك، وهذا الاضطراب يعتمد على طبيعة الألم واستمراريته وظروف شخصية خاصة بالفرد. كما أوضحت الدراسات الخاصة بإصابات الحروق ما تحدثه الإصابة من تغيرات مختلفة في الحياة النفسية للفرد.

١٢ — الدراسة

فروض الدراسة

تحاول الدراسة التحقق من الفروض التالية:

  1. ١هناك فروق ذات دلالة إحصائية في القدرات العقلية بين العينة التجريبية (المصابين والمصابات بالحروق) وبين أفراد المجموعة الضابطة من الذكور والإناث.
  2. ٢هناك فروق ذات دلالة إحصائية في الصحة النفسية بين العينة التجريبية (المصابين والمصابات بالحروق) وبين أفراد المجموعة الضابطة من الذكور والإناث.
  3. ٣هناك فروق ذات دلالة إحصائية في خصائص الشخصية بين العينة التجريبية (المصابين والمصابات بالحروق) وبين أفراد المجموعة الضابطة من الذكور والإناث.
١٣ — الدراسة

إجراءات الدراسة

أُجريت الدراسة في البيئة الأردنية، وقد تم اختيار العينات التجريبية من مركز فرح للتأهيل في مدينة عمان، وتكونت العينات كما يلي:

تجريبيةمجموعة المصابين بالحروق حديثي الإصابة ممن يتعالجون داخل المستشفى١٥ ذكور، ١٥ إناث
تجريبيةمجموعة المصابين بالحروق من الذين تمت معالجتهم وهم من خارج المستشفى١٥ ذكور، ١٥ إناث
ضابطةمجموعة الأسوياء من الذكور والإناث١٥ ذكور، ١٥ إناث

وقد تم اختيار العينات ضمن شروط محددة مثل:

شروط الاختيار
  • عدم تعرض المصاب لحوادث خطيرة سابقة.
  • عدم مراجعة المصاب لعيادة نفسية.
  • ألا تكون الإصابة ناتجة عن محاولة انتحار.

وقد تم اختيار العينات في ضوء متغيرات السن والجنس والحالة الاجتماعية، وضمن متغير المستوى الاجتماعي الاقتصادي، ولم تظهر فروق ذات دلالة إحصائية بين المجموعات.

وبالنسبة للمجموعة التجريبية فقد تم اختيار الأفراد تبعاً لنسبة الإصابة ودرجة الإصابة وأسباب الإصابة.

١٤ — الدراسة

أدوات الدراسة

  • اختبار القدرات العقلية الأوليةويشمل: القدرة اللغوية، القدرة على الإدراك المكاني، وللاختبار ثبات وصدق مرتفعان.
  • مقياس الصحة النفسيةويشمل عدة مقاييس مثل: الخوف وعدم الكفاية، الخوف على الصحة، العصبية والقلق، الاكتئاب، توهم المرض وغير ذلك، وللاختبار معامل ثبات وصدق مرتفعان.
  • اختبار الشخصية الإسقاطي الجمعيويقيس عدة جوانب مثل: السعادة، وهن العزيمة، الرعاية العصابية، الانزواء، طلب النجدة، الانتماء، وللاختبار معامل ثبات وصدق مرتفعان.
  • المقابلةوتهدف إلى معرفة مدى تقبل المصاب لإصابته، ومدى تقبل الأسرة له، وتصور المصاب لإصابته، ونظرته للمستقبل.
  • اختبار تفهم الموضوعويساعد هذا الاختبار في الكشف عن الدوافع النفسية للفرد، وأنواع الصراع والنزعات المكبوتة. وقد تم اختيار عدة بطاقات (18BM) (17BM) (16) (15) (12M) (12F) (8GF) (8BM) (3BM) (2) (1) وتم تحليل مضمون استجابات المفحوصين بالاستعانة بطريقة بيلاك، ووفقاً للإطار النظري للدراسة.
١٥ — الدراسة

خطوات الدراسة

  1. ١تم تحديد عينة البحث التجريبية من المركز المشار إليه سابقاً.
  2. ٢تم اختيار عينة الأسوياء من الذكور والإناث وفقاً للمتغيرات في المجموعة التجريبية.
  3. ٣تطبيق استمارة خاصة بالمستوى الاجتماعي والاقتصادي.
  4. ٤تطبيق أدوات الدراسة.
  5. ٥تم تصحيح الاختبارات وأُجريت التحليلات الإحصائية اللازمة، كحساب المتوسطات والانحرافات وحساب دلالة الفروق.
  6. ٦أُجريت دراسة نفسية متعمقة باستخدام المقابلة النفسية واختبار تفهم الموضوع، وذلك لثماني حالات من العينة التجريبية.
  7. ٧تم تطبيق أدوات الدراسة على مجموعات البحث في الفترة الواقعة ما بين شباط (فبراير) ١٩٨٨ – تشرين الثاني (نوفمبر) ١٩٨٨م.
١٦ — الدراسة

نتائج الدراسة السيكومترية

نتائج الفرض الخاص بالقدرات العقلية

  • بالنسبة للمقارنة بين الذكور في المجموعة الضابطة وبين المصابين بالحروق من داخل المستشفى، تبين أن اختبار الإدراك المكاني هو الاختبار الفرعي الوحيد الذي ميّز بين المجموعتين عند مستوى دلالة ٠٫٠٥، وهو في صالح المجموعة الضابطة.
  • بالنسبة للمقارنة بين الذكور في المجموعة الضابطة وبين المصابين بالحروق من خارج المستشفى، ميّز اختبار الإدراك المكاني بين المجموعتين عند مستوى دلالة ٠٫٠٥، وهو في صالح المجموعة الضابطة.
  • بالنسبة للمقارنة داخل المجموعة التجريبية من الذكور، ميّز اختبار الإدراك المكاني عند مستوى دلالة ٠٫٠٥، وهو في صالح المجموعة التجريبية من خارج المستشفى.
  • بالنسبة للمقارنة بين الإناث في المجموعة الضابطة وبين المصابات بالحروق من داخل المستشفى، ميّز اختبار الإدراك المكاني بين المجموعتين عند مستوى دلالة ٠٫٠١، والفرق في صالح المجموعة الضابطة.
  • بالنسبة للمقارنة بين الإناث في المجموعة الضابطة والمصابات من خارج المستشفى، تبين أن هناك فروقاً ذات دلالة إحصائية بين المجموعتين في اختبار الإدراك المكاني والدرجة الكلية عند مستوى ٠٫٠١.
  • بالنسبة للمقارنة بين المصابين والمصابات من داخل المستشفى، لم تظهر فروق ذات دلالة إحصائية بين المجموعتين في اختبار القدرات العقلية.
  • بالنسبة للمقارنة بين المصابين والمصابات من خارج المستشفى، ظهرت فروق ذات دلالة إحصائية بين المجموعتين في القدرة اللغوية، والإدراك المكاني، والقدرة العددية، والدرجة الكلية، عند مستوى ٠٫٠٠١ و٠٫٠١ و٠٫٠٥ على التوالي، وجميع الفروق في صالح المصابين.

نتائج الفرض الخاص بالصحة النفسية

  • بالنسبة للمقارنة بين الذكور في المجموعة الضابطة وبين المصابين بالحروق من داخل المستشفى، ظهرت فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى ٠٫٠٥ وذلك في مقاييس الاكتئاب والعصبية والقلق، والخوف على الصحة، وكانت الفروق في صالح المجموعة الضابطة من حيث انخفاض متوسط الدرجات فيها عن درجات المجموعة التجريبية.
  • بالنسبة للمقارنة بين الذكور في المجموعة الضابطة وبين المصابين بالحروق من خارج المستشفى، ظهرت فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى ٠٫٠٥ وذلك في مقاييس الكفاية والخوف على الصحة، وظهرت فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى ٠٫٠١ في مقاييس الاكتئاب، وأعراض التنفس والدورة الدموية، وجميع الفروق في صالح الضابطة.
  • بالنسبة للمقارنة داخل المجموعة التجريبية من الذكور لم تظهر فروق ذات دلالة إحصائية.
  • بالنسبة للمقارنة بين الإناث في المجموعة الضابطة والمصابات من داخل المستشفى ظهرت فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى ٠٫٠٥ وذلك في مقياس السيكوسوماتية، وهي في صالح الضابطة.
  • بالنسبة للمقارنة بين الإناث في المجموعة الضابطة والمصابات خارج المستشفى تبين أن هناك فروقاً ذات دلالة إحصائية عند مستوى ٠٫٠٥ وذلك في مقاييس الاكتئاب والعصبية والقلق والخوف على الصحة وأعراض الجهاز المعدي المعوي والاضطرابات السيكوسوماتية، والخوف وعدم الكفاية، والحساسية والشك، وجميع الفروق في صالح الضابطة.
  • بالنسبة للمقارنة داخل المجموعة التجريبية من الإناث تبين أن هناك فروقاً ذات دلالة إحصائية عند مستوى ٠٫٠٥ في مقاييس الفزع، والخوف على الصحة، والسيكوباتية، وعند مستوى ٠٫٠١ في مقاييس الخوف وعدم الكفاية، والاكتئاب، والعصبية، والاضطرابات السيكوسوماتية، والدرجة الكلية، والفروق لصالح المصابات من داخل المستشفى.
  • بالنسبة للمقارنة بين المصابين والمصابات بالحروق من داخل المستشفى، ظهرت فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى ٠٫٠٥ في مقياس السيكوسوماتية، وعند مستوى ٠٫٠١ في العصبية والقلق، والسيكوباتية، والفروق في صالح المصابات.
  • بالنسبة للمصابين والمصابات من خارج المستشفى، ظهرت فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى ٠٫٠٥ في مقاييس الاكتئاب والفزع، والحساسية والشك، والفروق في صالح المصابين.

نتائج الفرض الخاص بخصائص الشخصية

  • بالنسبة للمقارنة بين الذكور في المجموعة الضابطة والمصابين من داخل المستشفى لم تظهر فروق ذات دلالة إحصائية.
  • بالنسبة للمقارنة بين الذكور في المجموعة الضابطة والمصابين من خارج المستشفى لم تتضح أية فروق ذات دلالة إحصائية.
  • بالنسبة للمقارنة داخل المجموعة التجريبية من الذكور فقد ظهرت فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى ٠٫٠٥ في مقياس الانتماء لصالح المصابين من داخل المستشفى.
  • بالنسبة للمقارنة بين الإناث في المجموعة الضابطة والمصابات من داخل المستشفى فقد ظهرت فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى ٠٫٠٥ في الدرجة الكلية لصالح المجموعة الضابطة.
  • بالنسبة للمقارنة بين الإناث في المجموعة الضابطة والمصابات من خارج المستشفى فقد ظهرت فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى ٠٫٠٥ في معامل انخفاض التوتر وفي طلب النجدة، وعند مستوى ٠٫٠١ في الدرجة الكلية، وكانت الفروق لصالح المجموعة الضابطة.
  • بالنسبة للمقارنة داخل المجموعة التجريبية من الإناث فقد ظهرت فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى ٠٫٠٥ في مقياس طلب النجدة لصالح المصابات من داخل المستشفى.
  • بالنسبة للمقارنة بين المصابين والمصابات بالحروق من داخل المستشفى فقد ظهرت فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى ٠٫٠١ في معامل انخفاض التوتر والدرجة الكلية، وعند مستوى ٠٫٠٥ في مقياس الانتماء، وكانت الفروق لصالح المصابين.
  • بالنسبة للمقارنة بين المصابين والمصابات بالحروق من خارج المستشفى فقد ظهرت فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى ٠٫٠١ في معامل انخفاض التوتر، وعند مستوى ٠٫٠٥ في طلب النجدة والدرجة الكلية، كانت الفروق في صالح المصابين.

هذا ملخص لرسالة دكتوراه قدمت في جامعة عين شمس بالقاهرة عام ١٩٩٠. وحقق البحث درجة الامتياز مع مرتبة الشرف.

لمن يرغب بالاطلاع على البحث كاملاً يمكنه الرجوع إلى مكتبة الدراسات العليا في جامعة عين شمس وكذلك في مكتبة الجامعة الأردنية.

Next
Next

الإجراءات النفسية في إدارة الألم: تقنيات واستراتيجيات لتخفيف الألم على المدى الطويل